دقة قلب بقلم مروة حمد ومنى عبدالعزيز

موقع أيام نيوز

مش هسيبك هتكون ليا ابنى وابويا واخويا وكل عيلتي

 

 

وكل ال بتتتماه هتلاقيه وكل أحلامك ال كنت بتحلم بيها هنحققها سوا هننسى الماضي وهنعدى الحاضر ونخطط لمستقبلنا سوا 

رفع نظره لها كالغريق يخرج صوته بۏجع.. 

أوعدينى هتفضلى جنبي مهما حصل منى هتحتوينى فى كل حالاتي اعتبرينى ابنك ال مخلفتوش لا لا ما تعتبرينيش ابنك انا عايز أولاد انا عايز اخلف عشرة واربيهم احسن تربيه يكون صحابي قبل ما يبقوا أولادي واخواتي قبل ما يبقوا صحابي. يكمل پبكاء وحسرة زى ما شفت جدى واخوالى وزى ماكنت انا وخالد ويوسف وياسين زمان 

سلوى بفرحة اوعدك هكون ليك كل دوول معادا خالد وايه عمرى ما هقدر انسيهملك ابدا مهمها حاولت انت نفسك عمرك ما هتقدر. 

نظر لها متسائلا تجيبه بإماءة من رأسها معلله خالد وايه الصغيرين صدقني حتى ايه الكبيرة لا هقدر اخد مكانتها ولا اعوضك عنها بس هبذل أقصى جهدي واكون بديل للباقية كلها. 

بقلم منى ومروة 

ولج سمير ووالدته ناهد إلى منزله وسط تذمره لتحدثه والدته بهدوء. 

_مالك يبنى من ساعة ما خرجنا من بيت الخديوي وانت مش على بعضك وتنفخ كنت هتقلب بينا العربية اكتر من مرة. 

سمير وهو يرتمى على أقرب مقعد مشفتيش عمى عادل وال عمله. 

تطلق ناهد ضحكاتها تحت نظراته المستنكرة. 

_اكيد شفت والراجل طبعا ليه حق فى ال عمله انا كنت لسه يدوب رايحه اتعرف فهوب الراجل لقى نفسه ادبس فى جوازه. 

يعتدل لها بجلسته يرفع لها إحدى حاجبيه وهو يضرب يديه ببعضهما بطريقة مضحكة اسمع كلامك اصدقك اشوف امورك استعجب مش انتى ال كنتى رايحة تخطبيها ومستعجلة على الجوازة. 

يلوى شفتيه بحركة نسائية يرقق من نغمه صوته نفسى اشوف ولادك يا سمير يبنى قبل ما أموت..يكمل بصوته الطبيعي بإمارة تيته إجلال.

لم يتلقى سوا ضحكاتها كرد ليتابع بغيظ وحنق انتى معايا ولا معاه. 

ناهد بضحك مع الحق. 

سمير نعم!!! 

_الراجل اتاخد على مشمه من الدار للڼار وده اب برضه. ودى مش اى بنت دي اسماء الخديوي اصل وأدب واخلاق وجمال متزنين بالعيلة الكبيرة النظيفة فأي اب عنده المواصفات دي لازم يتمسك ببنته وبالأخص أنها بنته الوحيدة وكمان خلى بالك اخواتها فى حاجه شغلاهم لكن لما يفقوا من الصدمة هتشوف ال عمرك ما شفته. 

سمير وهو يتنهد يعود بظهره للخلف بفرحة رسمت على وجهه كل ده انا عارفة وهو سبب إصراري انى اكتب عليها إنهاردة من ساعة مشفتها مع ابوها وانا مشدود ليها. 

ناهد بحيرة اومال ايه بس ال مزعل وانت خلاص اتجوزتها وكلها كم شهر وهتبقى فى بيتك. 

سمير ال عمله عادل بيه مخوفنى وكلامك عن ابوها واخوتها ال انا عارف طبع حميتهم كووويس خوفني اكتر. 

_طب ايه ال يريحك دلوقت. 

اخرج تنهيدة عميقة حرك عينيه باتجاه والدته خاېف اقول ما تصدقنيش. 

ناهد بمرح جربنى... تكمل بغمزة من عينيهاوحشتك صح 

سمير يغمض عينيه بهيام وهو يسترجع صورتها أمامه وتلك النظرة الخجولة التى اطارت لبه اوى اوى. 

صمت شاردا بها ابتسامة صغيرة على تلك الحمرة التى غزت وجنتيها عندما تلامست يده بكفها الرقيق ليتابع بدون وعى اد ايه نفسى اكلمها واسمع صوتها دلوقت مشتاق اسمع أسمى من بين شفايفها. 

تضحك الأخرى بسعادة وهى تراه على هذا الحال طب ما تكلمها. 

يفتح عينيه وهو يقفز من مكانه يجلس متربعا يضع يده على خده بتذمر طفولي مالحقتش اخد رقمها حمايا العزيز عمل عليا كماشة خدنى من قفايا زى حرامى الغسيل وخرجنى بره البيت. 

ناهد تدفع كم للى يديك رقمه. 

قالتها وهى تهز هاتفها بيدها بمرح أمامه تراقص له حاجبيها تشهق فجاءة عندما هب بسرعه افزعتها يلتقط الهاتف من بين يديها صاعدا لأعلى صارخا ميه بوسة بعشقك يا نهوووده. 

ناهد وهو تتكا على المقعد تضع ساق فوق الأخرى يا بكاش يالا علشان تعرف قيمتى كويس. 

يعود لأعلى الدرج مرة أخرى والنعمة عارف ورحمة تيته إجلال ال انت ماشفتهاش عارف. 

ناهد اقرأها الفاتحة يا بن ناهد ده الجوازة تمت ببركتها. 

سمير وهو يدلف لغرفته ده انا هطلع صدقة على روحها. 

ناهد بسعادة ربنا يسعدك يا بنى واعيش لحد ما اشيل ولادك. 

سمير عادا مرة أخرى بظهره ينظر لها ان شاء الله يا ماما ربنا يديكى طولت العمر وتشيلى ولادى واولاد ولادى ويخليكى ليا وتحمينى من عادل وأولاده وال هيجرالى. 

ناهد وهى تقف من مجلسها

 

 

تتابع بتوعد ان كان هو عادل الخديوي فأنا ناهد ام سمير. 

سمير وهو يصفق بيديه ايوه كده يا نهوده عيدي إمجادك. 

تطلق لضحكاتها العنان روح يالا كلم مراتك قبل ما تنام وسلملى عليها وقولها حماتك بتسلم عليكى. 

قالت جملتها الأخيرة بمغزى. 

سمير وهو يهمس بصوت مسموع عائدا إلى غرفته مش مطمئن للكلمة الاخيرة دى يا ام سمير. 

وصل صوتها إلى مسامعه تعقب على حديثه قصدك ايه يا بن ناهد 

سمير يغلق الباب بسرعه خلفه مقصدتيش حاجة.

يقلع جاكت بذلته ويلقيه على الفراش بإهمال لاحقه قميصه ليجلس على فراشه عارى الجزع يمسك بهاتفه وهو يبحث عن اسمها حتى وجده لتتسارع الدقات بقلبه يتأمل الرقم لثوانى ارسل الرقم من هاتف والدته لنفسه عبر تطبيق الواتس يخرج الهاتف يفتح التطبيق وبسمه صغيرة ماكرة تزين وجهه وهو يبعث برساله 

اسماء ثانية وهرن عليكى افتحى على طول انا جوزك 

مرت ثوانى استجمع بها شتات نفسه عقب رؤيته لقراءتها لرسالته يضغط على الاتصال واضعا اياه على أذنه متلهفا لسماع صوتها حتى أتت الإجابة المثلجة له ولقلبه تنهد على أثرها وهو يعود بظهره للخلف يستند به على الفراش واضعا يده خلف رأسه والأخرى ممسكه بالهاتف منصتا لها بهيام.

تجلس اسماء بعد رحيل والدها على الفراش أمامها مجموعة من الكتب والمذكرات تنظر ليدها وتبتسم ټضرب على جبهتها بخفه 

هو انا بحلم انا وافقت أزاي يعنى الموضوع ده مر أزاي وافقت واتجوز فى ساعتين وال بابا وال عمله 

انطلقت ضحكاتها العفوية وهى تتذكر مواقف والدها اليوم متمتمه والله صعب عليا دوله بس برضه عنده حق مكنش متوقع ان الصدمة تيجى منى 

أطلقت تنهيدة طويلة وهى تمسك بإحدى خصلات شعرها وتستند على الفراش شاردة أمامها متابعه بهمس. 

انا نفسى مش عارفة ليه وافقت حاجة اكبر منى هى إلى خلتني أوافق طول عمرى بحلم اتجوز حد شبه بابا فى كل حاجه هههههههه ومن الواضح أن سمير وبابا فولة واتقسمت اتنين. 

تضئ شاشة هاتفها معلنة عن وصول رسالة. 

أمسكت الهاتف بيدها وهى تقرأ تلك الرسالة اكثر من مرة وهى تعقد حاجبيها بدهشة وشك. 

أنا جوزك 

أتت رسالة أخرى ثانية وهرن 

قرأتها تزامنا مع ورود اتصال. 

تفتح الهاتف سريعا الو 

_احلى الو سمعتها فى حياتى 

ابعدت الهاتف عن أذنها تبتسم بعفويه وخجل 

_سمسم حبيبتي روحتى فين الو روحتى فين يا سمسم. 

_ااحم انا موجودة . 

_لا ابوس ايدك اخشنى شويه وانتى

تم نسخ الرابط